الشيخ حسين الحلي
24
أصول الفقه
لحاظ طروّ الطلب عليها في مرتبة تقييدها بالقيد المزبور ، وهو المعبّر عنه بتقييد المادة المنتسبة إلى الفاعل بالنسبة الطلبية ، فلاحظ باقي عبائره قدّس سرّه وتأمل . قوله : فالمعلّق في الحقيقة هو المادة بعد الانتساب ، لا بمعنى البعدية الخارجية حتى يكون ملازما للنسخ ، بل بمعنى البعدية الرتبية ، فان اتصاف المادة بالوجوب فرع وقوع النسبة الطلبية عليها ، وتقييد الجملة الانشائية بأداة الشرط إنما هو بلحاظ هذا الاتصاف فقط . . . الخ « 1 » . ولكن يكون الأمر بالعكس فان تعليق الاتصاف بالطلب على ما هو مدخول أداة الشرط يوجب تقدم مفاد الشرط رتبة على اتصاف المادة بالطلب ، ولو كان المنظور إليه هو أن اتصاف نفس المادة بالطلب يكون سابقا في الرتبة على تقييدها بالقيد ، ففيه أنه لا موجب لهذا التقدم الرتبي بل هو اعتباري للآمر ، فتارة يلاحظ المادة مطروّة للطلب فيورد القيد عليها بهذا اللحاظ ، وأخرى يلاحظ المادة مطروّة للقيد فيورد الطلب عليها بهذا اللحاظ ، والأول هو محصّل الوجوب المشروط الذي لازمه عدم دخول القيد تحت الطلب ، والثاني هو محصل الوجوب المطلق الذي يكون لازمه دخول القيد تحت الطلب ، وفي الأول يكون التقييد بالطلب سابقا في الرتبة على التقييد بالقيد ، وفي الثاني يكون الأمر بالعكس بمعنى كون تقييد المادة بالقيد سابقا في الرتبة على تقيدها بالطلب ، فان هذين التقييدين الطارئين على المادة يكون كل واحد منهما قابلا لأن يكون موردا وموضوعا للآخر . ولكن الحق أنهما طارئان معا على نفس المادة ، ويكون طروّ كل منهما في عرض طروّ الآخر عليها من دون تقدم رتبي لأحدهما على
--> ( 1 ) أجود التقريرات 1 : 195 [ المذكور هنا موافق مع النسخة القديمة غير المحشاة ] .